عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

160

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

جمادى الآخرة فتوفي في أم الحسن وفيها عبد الكريم بن محمد بن يوسف المباهي الأموي الدمشقي الشافعي المقرئ كان فاضلا صالحا قرأ على البدر الغزي كثيرا قاله في الكواكب وفيها جلال الدين محمد بن أسعد الدواني بفتح المهملة وتخفيف النون نسبة لقرية من كازرون الكازروني الشافعي الصديقي القاضي بإقليم فارس قال في النور السافر هو المذكور بالعلم الكثير والعلامة في المعقول والمنقول وممن أخذ عنه المحيوي اللاري وحسن بن البقال وتقدم في العلوم سيما العقليات وأخذ عنه أهل تلك النواحي وارتحلوا إليه من الروم وخراسان وما وراء النهر ذكره السخاوي في ضوئه فقال وسمعت الثناء عليه من جماعة ممن أخذ عني واستقره السلطان يعقوب في القضاء وصنف الكثير من ذلك شرح على شرح التجريد للطوسي عم الانتفاع به وكذا كتب على العضدي مع فصاحة وبلاغة وصلاح وتواضع وهو الآن حي في سنة تسع وتسعين ابن بضع وسبعين انتهى كلام الضوء وفيها المولى محمد بن خليل قال في الكواكب العالم الفاضل المولى محمد الرومي الحنفي قاضي أدنة توجه إلى الحج الشريف فتوفي بالمدينة قبل وصوله إلى مكة في ذي القعدة انتهى وفيها خير الدين أبو الخير محمد بن عبد القادر بن جبريل الغزي ثم الدمشقي المالكي قاضي القضاة العلامة ولد بغزة في ثاني عشر شوال سنة اثنتين وستين وثمانمائة واشتغل وبرع ثم قدم دمشق وحضر دروس الشيخ عبد النبي المالكي وظهرت فضيلته خصوصا في علم الفرائض والحساب ثم ولي قضاء المالكية بالشام في سنة إحدى عشرة وتسعمائة وسار في القضاء سيرة حسنة بعفة وزهد وقيام في نصرة الحق واستمر حتى عزل في رمضان سنة اثنتين وعشرين وتسعمائة فتوجه إلى بلده ثم مكة المشرفة وبها توفي في صفر ودفن بالمعلاة